لم يقتصر الأمر على التوسع فحسب، بل شهدت المدينة أيضًا مزيدًا من البناء، لا سيما في وسط المدينة الذي تعرض للتدمير الشامل في ستينيات القرن العشرين. وبعد أكثر من عقد من الزمن، أعادت هذه المشاريع الجديدة إحياء وسط المدينة وجعلته مكانًا مضيافًا مرة أخرى، مثل مبنى «مانتلهاوس بوينينغ» السابق الذي يضم اليوم شققًا ومحلات تجارية.
يتضح من الدراسة التي أجريت حول تراث ما بعد السبعينيات أن العمارة في هذه الفترة في أبيلدورن تتميز بجودة عالية. وتتميز المدينة بأمثلة مميزة لا سيما في مجال مباني المكاتب، مثل ‘مبنى مكاتب دي هيز’ الواقع في شارع كريستيان جورتسويغ، من تصميم المهندس المعماري تيدو وياردا، الذي صمم العديد من المباني المميزة في أبيلدورن. كما توجد في الأحياء مشاريع سكنية قيّمة مثل ‘المنازل المتداخلة’ في حي ‘ماتن’ والمجمع السكني «دي زيس-دي هارهامر» في حي «هيز».
من الجرد إلى التصنيف
في عام 2021، بدأنا في إجراء جرد للهندسة المعمارية والتخطيط الحضري وهندسة المناظر الطبيعية في الفترة من 1970 إلى 1990. أرادت البلدية معرفة أي المباني والأحياء والمساحات العامة والمساحات الخضراء هي التي تروي قصة أبيلدورن خلال تلك الفترة على أفضل وجه. ونقوم بذلك لمنع هدم التراث الحديث القيّم أو إجراء تعديلات جذرية عليه. وبهذه الطريقة، يمكننا الحفاظ على هوية أبيلدورن وضمان بقاء المدينة مميزة. وشارك سكان أبيلدورن في التفكير بشأن المباني التي تنتمي إلى ‘مجموعة أبيلدورن’.
أدى البحث في مجال التراث الحديث إلى إصدار تقرير ‘أبيلدورن ما بعد السبعينيات’. يروي هذا التقرير قصة مدينة أبيلدورن بين عامي 1970 و1990، ويوضح المباني ومجموعات المباني التي تم اختيارها للانضمام إلى القائمة الطويلة والقائمة المختصرة. ثم خضعت المباني المدرجة في القائمة المختصرة لمزيد من الدراسة لتقييم قيمها الثقافية والتاريخية.
تم في عام 2024 تصنيف ثمانية مبانٍ أو مجموعات مبانٍ كمعالم تراثية بلدية، واثنين كمبانٍ مميزة على مستوى البلدية. بالإضافة إلى ذلك، تم تصنيف خمسة أنواع من المساكن في سبعة أحياء سكنية كمناظر حضرية أو قروية محمية على مستوى البلدية. يمكنكم الاطلاع على أوصاف المناظر المحمية على التنزيلات.